ابن قيم الجوزية

178

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

منكر الحديث يروي مناكير عن أبي أيوب لا يتابع عليه « قلت » أما حديث علقمة بن مرثد فقد اضطرب فيه علقمة فمرة يقول عن سليمان بن بريدة عن أبيه ومرة يقول عن عبد الرحمن بن سابط عن عمير بن ساعدة قال : « كنت أحب الخيل فقلت هل في الجنة خيل يا رسول اللّه » ومرة يقول قال رجل من الأنصار يقال له عمير بن ساعدة يا رسول اللّه ، ومرة يقول عن عبد الرحمن بن سابط عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والترمذي جعل هذا أصح من حديث المسعودي لأن سفيان أحفظ منه وأثبت وقد رواه أبو نعيم من حديث علقمة هذا فقال عن أبي صالح عن أبي هريرة « أن أعرابيا قال يا رسول اللّه أفي الجنة إبل ؟ قال يا أعرابي إن يدخلك اللّه الجنة رأيت فيها ما تشتهي نفسك وتلذ عينك » ورواه أيضا من حديث علقمة عن يحيى بن إسحاق عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكر الجنة فقال « والفردوس أعلاها سموا وأوسعها منه محلا ومنها تفجر أنهار الجنة ، وعليها يوضع العرش يوم القيامة ، فقام إليه رجل فقال يا رسول اللّه إني رجل حبب إلي الخيل فهل في الجنة خيل ؟ قال أي والذي نفسي بيده أن في الجنة لخيلا وإبلا هفافة تزف بين خلال ورق الجنة يتزاورون عليها حيث شاءوا ، فقام إليه رجل فقال يا رسول اللّه أني حبب إلي الإبل » وذكر الحديث وأما حديث أبي سورة فلا يعرف إلا من حديث واصل بن السائب عنه ولم يروه عنه غيره وغير يحيى بن جابر الطائي وقد أخرج له أبو داود حديث « ستفتح عليكم الأمصار وتجندون أجنادا » وأخرج له ابن ماجة عن أبي أيوب « رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم توضأ فخلل لحيته » وحديثا آخر في تفسير قوله تعالى حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وأخرج له الترمذي حديث « خيل الجنة » فقط ورواه أبو نعيم من حديث جابر بن نوح عن واصل به وقال : « إن أهل الجنة ليتزاورون على نجائب بيض كأنها الياقوت وليس في الجنة من البهائم إلا الخيل والإبل » وقال أبو الشيخ حدثنا القاسم بن زكريا حدثنا سويد بن سعيد حدثنا مروان بن معاوية عن أبي الحكم عن أبي خالد عن الحسن البصري عن جابر بن عبد اللّه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا دخل أهل الجنة الجنة جاءتهم خيول من ياقوت أحمر لها أجنحة لا تبول ولا تروث فقعدوا عليها ثم طارت بهم في الجنة فيتجلى لهم الجبار فإذا رأوه خروا سجدا فيقول لهم الجبار تعالى : « ارفعوا رءوسكم فإن هذا ليس يوم عمل إنما هو يوم نعيم وكرامة » فيرفعون رؤوسهم فيمطر اللّه عليهم طيبا فيمرون بكثبان المسك فيبعث اللّه على تلك الكثبان ريحا فتهيجها عليهم حتى أنهم ليرجعون إلى أهليهم وأنهم لشعث